النفط بين مطرقة زيادة المعروض وسندان ضعف الطلب

أظهر التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية ارتفاع حجم المعروض بشكل قوي في منطقة الشرق الأوسط وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية بأكثر من النقص الناجم عن تراجع الإمداد النفطي الإيراني بسبب العقوبات الأمريكية وفي فينزويلا.

وقد أظهرت البيانات الأخيرة تسارع وتيرة معدل إنتاج النفط بمقدار 700 ألف برميل يوميَا خلال الربع الأخير من العام، وارتفاع المعروض النفطي بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأعلى من متوسط الخمسة أعوام.

يُذكر أن التقرير الصادر في أغسطس الماضي أشار إلى أن نقص الإمدادات من إيران وفينزويلا سيشكل تحدي وأن هناك مخاطر من ارتفاع الأسعار بشكل سريع جدًا، إلا أن ضخ الولايات المتحدة وروسيا والسعودية النفط بمعدلات قياسية قلل من تلك المخاطر خاصة مع ارتفاع معدل الإنتاج الروسي إلى مستويات قياسية بمقدار 11.4 مليون برميل يوميًا وإشارة الشركات الروسية إلى أن باستطاعتها ضخ المزيد من النفط.

الجدير بالذكر أن تراجع الأسعار تزامنت مع انتقادات ترامب للأسعار المرتفعة واتفاقية خفض الانتاج بقيادة المملكة العربية السعودية ومع اقتراب مستويات إنتاج النفط الخام لكلا الدولتين أصبحت سيطرة الاوبك على الأسعار أضعف من ذي قبل.

بالنظر إلى العوامل السابقة سنلاحظ أن احتمالات ارتفاع الأسعار بشكل سريع تبدو ضعيفة ولكن ذلك لا يعني صعوبة تعافي الأسعار إلى مستويات الـ 60 دولار للبرميل في حال أعلنت دول منظمة الاوبك خفض إضافي لمعدل الانتاج أو تراجعت الإمدادات النفطية من فينزويلا وليبيا ونيجريا.

الرسم البياني التالي يوضح استمرار ارتفاع حجم المعروض العالمي من النفط

world oil supply

من ناحية أخرى، يظهر الرسم البياني التالي توقعات الوكالة تراجع معدلات الطلب العالمي حتى عام 2023 خاصة بدعم تراجع معدل الطلب من الصين التي باتت تطبق تشريعات جديدة بشأن القضايا البيئية للتقليل من الانبعاثات والاتجاه إلى استخدام السيارات الكهربائية.

world oil demand

ويظهر الرسم البباني التالي استمرار ارتفاع المعروض النفطي في الولايات المتحدة وتوقعات استمرار الارتفاع حتى 2023

us oil supplyoil chart

على الصعيد الفني، يلاحظ استقرار تداولات خام تكساس عند مستوى دعم قوي عند مستوى تصحيح فيبوناتشي نسبته 61.8% قرابة 55.20 دولار للبرميل خلال ارتفاع الأسعار من يونيو 2017 وحتى أكتوبر الماضي وفي حال فشل الأسعار في كسر هذا المستوى فمن المتوقع أن تتعافى الأسعار إلى المستوى 58.20 دولار للبرميل، ويظل هذا السيناريو قائمًا ما لم تغلق الأسعار أسفل المستوى 54.50 دولار للبرميل.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

Create a website or blog at WordPress.com قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: